مازال للحبر بقيه

غصة الوريد

المشرف العام
إنضم
17 ديسمبر 2012
المشاركات
14,768
مستوى التفاعل
124
النقاط
0
من دون أي استئذان يدلفون إلى قلوبنا , أحاسيسنا , وحتى أحلامنا
لا يطرقون على أبواب القلب ولا على نوافذه , بل يتسللون إليه كنسمة ليل جبلية باردة محملة بعبق الياسمين و الخزامى فتملأه عبقا وربيعا.
لا أدري ما السر وراء ذلك , بل أظنه من العبث إن ذهبت لأحلل ذلك في أنبوب اختبار .
يعبرون ثقوب الذاكرة كشعاع ضوء لينيروا من زوايا القلب أشدها ظلمة , فإذ بالذكرى حكاية أنس لا تنتهي نفيء إليها في مواسم الجدب
أحاديثهم أغنيات الربيع , وطيفهم عبق الروح ,
صور الماضي بالأبيض والأسود تزهو بألوانها فقط عند وجودهم, حال دونهم خط الزمن وحدود الأمكنة وبقوا على صفحات القلب ينقشون تاريخ الحب
وفي كدح العيش تلتقي بعضهم.. في غمرة الاجتماعات , حيث التكلف والتصنع وصحراء التعامل الرسمي , فتنبت نابتة في القلب لهم
بدون أي مقدمات أو اتفاقيات أو دوران والتفاف حول الطاولة.. تتواطأ الأفكار , وتتطابق الكلمات وتلتقي النظرات فكأنك به أوبها على معرفة قديمة قدم التاريخ تذيب حدود الجغرافيا وحدود الرسمية وتزرع بيادر القلب حبا واحتراما وصداقة تدوم على الأيام
يضلون لغزا على العقول لأنهم بعيدون عن حدتها , فهم من الرقة بمكان ان تدرك كنههم معاني الفلسفة
شفيفون كالروح لا تدرك تأثيرهم إلا الأرواح
أولئك الذين لا يستأذنونا لنمنحهم شيئا من أوقاتنا أو من مشاعرنا أو أحلامنا
 
رد: مازال للحبر بقيه

الصدق والوضوح وبشاشة الروح وفعل ذا اثر لايمحى ولايروح
أصحابها تطبعهم الذاكرة وتدخلهم القلوب لأنهم يستحقونها بجدارة

بوركتِ اختنا الفاضلة
 
رد: مازال للحبر بقيه

ننتظر كل ماهو جميل منك و بفارغ الصبر .. دمت بخير
 
عودة
أعلى