﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾
تأمل هذا الترتيب العظيم:
أولًا: رضا الله عز وجل.
ثم لما رضي الله عنهم يسّر لهم العمل العظيم؛ بيعة الرضوان تحت الشجرة، فالأعمال العظيمة لا يوفَّق لها العبد إلا إذا رضي الله عنه.
ثم قال سبحانه: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾
وهنا السر كله… صلاح القلب، وصدق الإيمان، والإخلاص الذي لا يطلع عليه إلا الله.
فماذا كانت النتيجة؟
﴿فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾
إذا نزلت السكينة ثبت القلب، واطمأنت النفس، وقوي اليقين.
ثم جاءت الثمرة العظيمة:
﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾
فالفتح ثمرة الرضا، والسكينة، وصدق ما في القلب.
اللهم ارزقنا رضاك، وأصلح قلوبنا، وأنزل علينا سكينتك، وافتح لنا فتحًا قريبًا يا حي يا قيوم.