سيجعل الله من بعد عسرا يسرا

قال الإمام العلامة عبد الرحمٰن السعدي
******* رحمه الله تبارك و تعالى - :

* فالخير الذي يصيبه العبد من جليسه الصالح أبلغ وأفضل من المسك الأذفر ، فإنه إما أن يعلمك ما ينفعك في دينك ودنياك ، أو يهدي لك نصيحة ، أو يحذرك من الإقامة على ما يضرك ، فيحثك على طاعة الله وبر الوالدين ، وصلة الأرحام

* ويبصرك بعيوب نفسك ، ويدعوك إلى مكارم الأخلاق ومحاسنها بقوله وفعله وحاله ، فإن الإنسان مجبول على الاقتداء بصاحبه وجليسه ، والطباع والأرواح جنود مجندة ، يقود بعضها بعضا إلى الخير، أو إلى ضده .

* وأقل ما تستفيده من الجليس الصالح - وهي فائدة لا يستهان بها - أن تنكف بسببه عن السيئات والمعاصي ، رعاية للصحبة، ومنافسة في الخير ، وترفعا عن الشر ، وأن يحفظك في حضرتك ومغيبك ، وأن تنفعك محبته ودعاؤه في حال حياتك وبعد مماتك ، وأن يدافع عنك بسبب اتصاله بك ، ومحبته لك .

وتلك أمور لا تباشر أنت مدافعتها، كما أنه قد يصلك بأشخاص وأعمال ينفعك اتصالك بهم
وفوائد الأصحاب الصالحين لا تعد ولا تحصى ، وحسب المرء أن يعتبر بقرينه* وأن يكون على دين خليله .

【 بهجة قلوب الأبرار* (140/1) 】
 
- بمجرد أن تبدأ برؤية قيمتك، ستتوقف عن رؤية الأشخاص الذين لا يرونها.
 
عودة
أعلى