رد: ليطمئن قلبي ||~مدونة اسلامية
:
قال تعالى: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى فالوحي على هذا أنواع ثلاثة: القرآن الكريم والذي جعله الله معجزة عظيمة مستمرة لرسول عليه الصلاة والسلام لفظه ومعناه، وبيَّن فيه أحكامه -سبحانه وتعالى- وهو كلامه عز وجل لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ، والوحي الثاني: أحاديث قدسية من كلام الله عز وجل أوحاها الله لنبيه -صلى الله عليه وسلم- وليس من القرآن، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - عن الله عز وجل أنه قال سبحانه: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عاري إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني إلى أخره) في أحاديث أخرى عن الله عز وجل. والوحي الثالث: وحي أوحاه الله إليه، وخبر عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- وبينه للأمة، فهو من الله وحي وهو من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - لا من كلام الله؛ مثل ما تقدم في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) ومثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركت بيعهما) ومثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول) ومثل قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام: (لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا بيع ما ليس عندك) وما أشبه ذلك من الأحاديث الكثيرة الواردة عنه عليه الصلاة والسلام. فهي كلها وحي لكنها وحي من معنى وألفاظها ألفاظ النبي عليه الصلاة والسلام، وهي من جهة الله أوحاها الله لنبيه وأخبره بها ونزل بها الوحي إليه ليبلغها الناس في أحكام دينهم من العبادات وغيرها. إذاً المثلية من حيث الوحي سماحة الشيخ؟ نعم من حيث الوحي.
" بن باز رحمه الله "