رد: فَلنهتِف بِ | يَا رب
من آدابِ الدعاءِ وأسبابِ الإجابة أن تدعوه دعاء اضطرارٍ لا دعاءَ اختيار، أن تُلحَّ في مسألتِك وتجزمَ في طلبِك،
أن تكونَ وأنتَ باسطٌ كفَّيك كالغريقِ الذي يعرفُ أن لن ينقذَه إلا أن ينظرَ اللهُ إليه ويعطفَ عليه ويُنجيه، واللهُ القائل: "أمَّن يُجيبُ المُضطرَّ إذا دعاه".
ما رأيتُ أحدًا دعا اللهَ غيرَ جازمٍ بالطلبِ وأوتيَ سؤلَه، وما دعا أحدٌ ممن أعرفُ بزوالِ همٍّ مُستحضرًا أنه على حملِ هذا الهمِّ قادرٌ إن لم يُرفعْ عنه ورُفعَ عنه،
ولنا في رسول الله -صلواتُ ربنا وسلامُه عليه- أسوةٌ حسنةٌ في تضرُّعه والتجائه وعرضِ مسكنتِه في مسألتِه إذ حُكي عنه أنه قال:
"اللهمَّ إليكَ أشكو ضعفَ قوتي، وقلةَ حيلتي، وهواني على الناس.
أنتَ ربُّ المُستضعفين وأنتَ ربي، إلى من تكلُني؟