غربة الإسلام للشيخ السعدي

пαнεɔ

المشرف العام
إنضم
31 أغسطس 2014
المشاركات
84,873
مستوى التفاعل
130
النقاط
63
:
وصف الإمام الشيخ السعدي لغربة الإسلام
-
-
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ ".
رواه الترمذي 2260 - وصححه الألباني في صحيح الترمذي

✍ قَالَ العلاَّمة الشيخ : عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمهُ اللهُ تعالى معلقاً وشارحاً هذا الحديث:

وما أشبه زماننا هذا بهذا الوصف الذي ذكره ﷺ ، فإنه مابقي من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه ،

◀ إيمان ضعيف ، وقلوب متفرقة ، وحكومات متشتتة ، وعداوات وبغضاء باعدت بين المسلمين ،

◀ وأعداء ظاهرون وباطنون ، يعملون سرا وعلنا للقضاء على الدين ، وإلحاد وماديات ، جرفت بخبيث تيارها وأمواجها المتلاطمة الشيوخ والشبان ، ودعايات إلى فساد الأخلاق ، والقضاء على بقية الرمق .

◀ ثم إقبال الناس على زخارف الدنيا ، بحيث أصبحت هي مبلغ علمهم ، وأكبر همهم ، ولها يرضون ويغضبون ،

◀ ودعاية خبيثة للتزهيد في الآخرة ، والإقبال بالكلية على تعمير الدنيا ، وتدمير الدين واحتقاره والاستهزاء بأهله ، وبكل ما ينسب إليه ،

◀ وفخر وفخفخة ، واستكبار بالمدنيات المبنية على الإلحاد التي آثارها وشررها وشرورها قد شاهده العباد .

فمع هذه الشرور المتراكمة ، والأمواج المتلاطمة ، والمزعجات الملمة ، والفتن الحاضرة والمستقبلة المدلهمة ،
- مع هذه الأمور وغيرها -
تجد مصداق هذا الحديث .

ولكن مع ذلك ، فإن المؤمن لا يقنط من رحمة الله ، ولا ييأس من روح الله ، ولا يكون نظره مقصورا على الأسباب الظاهرة ،

بل يكون متلفتا في قلبه كل وقت إلى مسبب الأسباب ، الكريم الوهاب ، ويكون الفرج بين عينيه ، ووعده الذي لا يخلفه ، بأنه سيجعل له بعد عسر يسرا ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن تفريج الكربات مع شدة الكربات وحلول المفظعات .

فالمؤمن من يقول في هذه الأحوال :
◾ لاحول ولا قوة إلا بالله ،
◽ وحسبنا الله ونعم الوكيل ،
◾ على الله توكلنا ،
◽ اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان وبك المستغاث ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

ويقوم بما يقدر عليه من الإيمان والنصح والدعوة ، ويقنع باليسير إذا لم يمكن الكثير ، وبزوال بعض الشرّ وتخفيفه إذا تعذّر غير ذلك .

﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ﴾
﴿ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾
﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مِنْ أَمْرِهِۦ يُسْرًا ﴾

انتهى كلامه (رحمه الله) ..

المصدر : بهجة قلوب الأبرار (202-201)

::
 
رد: غربة الإسلام للشيخ السعدي

يسلموا على الطرح
يعطيكـ الف الف عآاافيهـ
ودي
 
رد: غربة الإسلام للشيخ السعدي

لا حرمك الله الأجر ,اسأل الله لك التوفيق والسداد ,دمت بخير
 
رد: غربة الإسلام للشيخ السعدي

الف شكر لكم ناهد
 
عودة
أعلى