سيجعل الله من بعد عسرا يسرا

قال أبو الفتح البستي :

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم * فطالما استعبد الإنسان إحسان
 
لا تلم ابنك/ابنتك لأنه بكى، أو شعر بالغيرة، أو غضب، لا تحاسب أحداً بسبب مشاعره، ربما تحاسبه على سلوكياته ولكن مادامت مجرد مشاعر فتقبلها، أخبره أنها مشاعر طبيعية ولا بأس أن تشعر هكذا، قل له لا بأس المهم ماذا ستفعل حيال هذا الأمر لأنك مسؤول عن أفعالك.
‏سيشعر أنك تفهمه.
 
ليس ضروريا أن تقوم كل يوم وأنت مليء بالنشاط، فالنفس لها إقبال وإدبار على العمل، لا تضغط على نفسك، خصوصا إذا عملت لفترات طويلة، تحتاج أن تتنفس ، ترفه نفسك ، لا تقم بأي شيء جدي ، وانما خذ استراحة، وخذ وقتك ، ولا تستعجل بالرجوع ، فالحياة ليست كلها عمل!
 
لا يوجد في هذه الحياة كلمة أكثر رأفة ورحمة من كلمة ( يــارب ) ونبرة الالتجاء المصاحبة لها.. أن تترك العالم كلّه، وتبتعد عن الأهل والصحب، وتنادي ( يــارب )
تقولها بيقين أنّه يسمعك ويفهم كلّ ما تخبّئه وراء هذه الكلمة، الحمدلله على دفء الشعور حينها...
 
قال تعالى ﷽ :

﴿ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ ﴾

قال الحارث المحاسبي :*

المحبة تسليمك إلى المحبوب بكليتك
ثم إيثارك له على نفسك وروحك
ثم موافقته سرا وجهرا
ثم علمك بتقصيرك في حبه .

تفسير ابن جزي (106/1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
..

تتلاشى الأكتاف من حولك تدريجيا، كلما زادت حاجتك للإستناد ..

يحدث ذلك عندما يريد الله تذكيرك
بأنه وحده لن يخذلك متى احتجته ..

..
 
أنت لست أحكام الناس عليك، أو نظرتهم لك، أنت كل أحلامك وأمنياتك، تجاربك التي عشتها، الكتب التي تقرأها، أنت صوتك الداخلي وحديثك مع نفسك الذي لا يعرفه أحد سواك، أنت دعواتك التي تحملها في قلبك كُل يوم، ضحكاتك، ساعات حزنك، نواياك، أنت الكثير من الأشياء العميقة التي لا يعرفها أحد سواك.
 
‏رسالة إلى قلبك :
يوماً ما .. وحين تتركون أشياء من أجل الله وحده .. فقط إبتغاء لرضاه سبحانه .. كونوا على يقين أن الله سيمنحكم عوضاً أجمل ، أجمل بكثير
 
قال القرطبي في تفسير الاية ١٤ من سورة النحل :
بلغ الخَليفة عُمَر بن عَبد العزيز أنَّ ابنَهُ اشتَرىٰ خاتمًا بألفِ دِرهمٍ، فكتَب إليهِ: بَلغنِي أنَّك اشترَيت خاتمًا بألفِ دِرهم..
فَبِعهُ وأطعم ألف جائِع، وَاشتر خاتمًا مِن حديدٍ بدِرهم، وانقُش عَليه: «رحِمَ اللّٰه امرِئ عرفَ قدرَ نفسِه».
 
عودة
أعلى