سيجعل الله من بعد عسرا يسرا

dxlrUem.jpeg
 
إشراقة

(الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن....)

لقد رأى أهل الجنة من النعيم ما تندهش منه العقول
لكن أعظم ما فرحوا به
حين دخلوا
هو ذهاب الحزن.
الحزن الذي خالطهم في حياتهم وصحبهم في دنياهم وكدر معايشهم
لقد وجدوا الفارق الحقيقي
بين دنياهم والجنة

تعايش مع أحزانك وصابر صحبتها
حتى تقول
الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن.
 
ضجيج يملأ الأرض

يا أخي:
وسط هذا الضجيج الذي يملأ الأرض،
وسط أخبار الحروب، وصور الدمار، وتصاعد الصراعات، وارتجاف القلوب من مستقبلٍ لا نعرف ملامحه…
تعال أحدثك حديثًا هادئًا، لا تصنعه نشرات الأخبار، ولا تحركه التحليلات السياسية، بل يصدر من يقينٍ يجب أن يسكن قلب كل مسلم.
يا أخي…
أول ما يجب أن تعلمه: أن هذا الكون ليس سائبا.
لا تتحرك دبابة، ولا يسقط صاروخ، ولا تهتز أرض، ولا تتبدل خريطة، إلا بعلم الله وإذنه.
الأحداث كبيرة، نعم.
مخيفة، أحيانًا.
لكنها ليست منفلتة من قبضة المدبر الحكيم.
فلا تجعل قلبك رهينة كل خبر عاجل.
يا أخي…
ثاني ما يجب أن تعلمه: أن الدنيا دار ابتلاء لا دار استقرار.
لم نُخلق لنعيش في أمانٍ دائم، ولا في رخاءٍ لا ينقطع.
خلقنا لنُختبر:
في خوفنا… كيف نثبت؟
وفي فقرنا… كيف نصبر؟
وفي اضطراب العالم من حولنا… كيف نحافظ على توازن قلوبنا؟
من ظن أن الحياة يجب أن تكون هادئة دائمًا، سيتحطم مع أول عاصفة.
أما من فهم حقيقتها، فإنه يتماسك ولو اشتدت الرياح.
يا أخي…
ثالث ما يجب أن تعلمه: أن الخوف الطبيعي لا يتحول إلى هلعٍ إلا حين يضعف التوكل.
نعم، نخاف.
نحزن.
نضيق من الأخبار المؤلمة.
لكن الفرق بين المؤمن وغيره:
أن المؤمن يخاف… ثم يلجأ.
يقلق… ثم يسجد.
يضطرب… ثم يقول: يا رب.
لا تجعل الأحداث تقطع صلتك بالله، بل اجعلها تدفعك إليه.
يا أخي…
رابع ما يجب أن تعلمه: أن أعظم معركة ليست بين الدول، بل داخل قلبك.
هل ستعيش أسير الشاشات؟
تنتقل من تحليل إلى تحليل، ومن توقع إلى توقع، حتى يذوب يقينك؟
أم ستقول:
واجبي الآن أن أصلح نفسي، وأقيم صلاتي، وأضبط لساني، وأربي أهلي، وأكون لبنة خير حيث أنا؟
لن تُسأل يوم القيامة عن خرائط العالم،
لكن ستُسأل عن قلبك… كيف كان حين اضطرب العالم.
يا أخي…
خامس ما يجب أن تعلمه: أن الفتن تُغربل القلوب.
تكشف من كان معتمدًا على قوته،
ومن كان معتمدًا على ربه.
إذا قلت: "أنا بخبرتي، أنا بحساباتي، أنا بفهمي لما يجري"
تُركت لنفسك.
وإذا قلت: "يا رب… لا أفهم كل شيء، لكني أثق بك"
فتح الله لك من السكينة ما لا تشتريه أموال الدنيا.
يا أخي…
ماذا لو كانت اللحظة أقرب مما تظن؟
تخيل أن ينتهي كل هذا الضجيج بالنسبة لك فجأة،
لا لأن الحروب توقفت،
بل لأن أجلك أنت حضر.
على أي حال تحب أن تُقبض روحك؟
أفي غفلة التصفح والجدل والخوف؟
أم في سجدة، أو استغفار، أو نية صادقة للتوبة؟
الأحداث الكبرى تذكيرٌ صارخ:
أن الباب قد يُغلق فجأة.
فلا تؤجل الرجوع.
يا أخي…
لا تسمح للحزن أن يتحول إلى اكتئاب،
ولا للمتابعة أن تتحول إلى استنزاف،
ولا للغيرة على الأمة أن تتحول إلى يأس.
افعل ما تقدر عليه:
اثبت على صلاتك.
أكثر من ذكرك.
اضبط لسانك من نشر الهلع.
كن مصدر طمأنينة لا مصدر قلق.
العالم قد يضطرب،
لكن قلبك يمكن أن يثبت.
يا أخي…
لسنا مطالبين بفهم كل التفاصيل،
لكننا مطالبون بشيء واحد لا يسقط عنا أبدًا:
أن نبقى عبيدًا لله في كل حال.
إذا اشتد الخوف، فاذكره.
إذا كثرت الأخبار، فارجع إليه.
إذا شعرت بالضيق، فافتح المصحف قبل أن تفتح هاتفك.
هناك…
تهدأ العواصف.
ولو لم تهدأ في الخارج.
يا أخي…
النجاة ليست في معرفة ما سيحدث غدًا،
بل في أن يكون قلبك مستقيمًا اليوم.
فأصلح يومك…
يصلح الله لك غدك.

( منقول )
 
اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد...


صباح الخير
 
عودة
أعلى