الموت في القرآن

احلي كلمة

New Member
إنضم
9 سبتمبر 2012
المشاركات
57
مستوى التفاعل
1
النقاط
0
ذكر بعض المفسرين أن الموت في القرآن على سبعة أوجه :
أحدها : الموت نفسه . يعني: الموت بعينه، ذهاب الروح بالآجال. وهو الموت الذي لا يرجع صاحبه إلى الدنيا. ومنه قوله تعالى في آل عمران : "كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ " ، وفي الزمر : "إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ" ، وفي الجمعة : "قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ " ونحوه فى القران كثير.
والثاني : النطفة . ومنه قوله تعالى في البقرة : " كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ " أي نطفا في أصلاب آبائكم ، وفي غافر : " قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ "، فالموتة الأولى كونهم نطفا .
والثالث : الضلال . الضلال عن التوحيد ومنه قوله تعالى في الأنعام : " أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ " يعني: ضالا فهديناه. ، وفي النمل : " إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ " ، وفي فاطر : " وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ " مثل ضربه الله للكفار والمؤمنين.
والرابع : الجدب . ومنه قوله تعالى في الأعراف: " حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ " ، وفي فاطر: " وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ " ، وفي يس : " وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا " ، وفي الزخرف : " وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا " ، كل بلد ميت في القرآن فالمراد به الأرض المجدبة .
والخامسة : الحرب . ومنه قوله تعالى في آل عمران: " وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ " .
والسادس : الجماد . ومنه قوله تعالى في النحل : " أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ " ، يعني الأوثان .
والسابع : الكفر . ومنه قوله تعالى في آل عمران : " وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ " ، فالميت ها هنا الكافر . وبعضهم يلحقه بقسم النطفة .

وقد ألحق بعضهم وجها ثامنا فقالوا : والموت : الطاعون . ومنه قوله تعالى في البقرة: " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ " ، وليس كما قال وإنما معناه حذر الموت بالطاعون ، لأنه كان قد نزل بهم ، وهذا قول ابن عباس ، وجعله بعضهم في وجه سماه : ذهاب الروح عقوبة من غير استيفاء الأجل والرزق: لأنه موت فيه عودة للحياة الدنيا فلم يستوف الاجل والرزق به بل بقى منهما شىء، ومثله قوله تعالى لبني إسرائيل السبعين في البقرة: " وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" وفيها " فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ" .


قوله تعالى في سورة ابراهيم : "ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت" أي غم الموت: مَا مِنْ نَوْعٍ مِنْ أنْوَاعِ الْعَذَابِ إِلَّا إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ، اقْتَضَى أَنْ يَمُوتَ مِنْهُ لَوْ كَانَ يَمُوتُ، وَلَكِنَّهُ لَا يَمُوتُ لَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: "لاَ يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ من عذابها"ونظيرها في الأعلى "ثم لا يموت فيها ولا يحيا".

قوله تعالى في سورة الأنعام : "وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ " ، وفي الزمر "اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " أي أَنَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ الْوَفَاةَ الْكُبْرَى بِمَا يُرْسِلُ مِنَ الْحَفَظَةِ الَّذِينَ يَقْبِضُونَهَا مِنَ الْأَبْدَانِ، وَالْوَفَاةَ الصُّغْرَى عند المنام.

قوله تعالى في آل عمران: "وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ " " قيل: نفي الموت هو عن أرواحهم فإنه نبه على تنعمهم.

قوله تعالى في سورة المائدة : "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ "، وفي الانعام "إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ " ، الميتة من الحيوان ما زال روحه بغير تذكية أو صيد.
 
رد: الموت في القرآن







جزآك الله كل خيييير ....


تسسلم الآيـآدي ... يعطيك العآفيه ...
آبدعت بطرحك القيّم والرآآآآآآقي ... ننتظر القـــــــــــــآدم ...

مآننـــــــــحرم يآرب ...





تقديـــــــــــري










 
رد: الموت في القرآن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
154.gif



وجزاك المولى خيرا الجــزاء
ولا حرمك الآجر والثواب
واسأل من جلت قدرته وعلا شأنه وعمت رحمته
وعم فضله وتوافرت نعمه أن لا يرد لك دعوة

بسآتين توُليبْ لروحك
21.gif


 
عودة
أعلى