[b][i]الحكمة ضالة المستمع[/i][/b]
[b][i]كلنا يذكر قصة سيدنا يوسف عليه السلام[/i][/b]
[b][i]أجمل مخلوق في العالم من { أوتي شطر الجمال }[/i][/b]
[b][i]الذي خلقه الله عز وجل في الوجود , عندما راودته[/i][/b]
[b][i]امرأة العزيز عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك,[/i][/b]
[b][i]فعلم زوجها العزيز بهذه الفعلة الشنيعة , وكاد يودع سيدنا يوسف[/i][/b]
[b][i] في السجن بعد اتهامها له بأنه هو الذي راودها عن نفسها ![/i][/b]
[b][i] في السجن بعد اتهامها له بأنه هو الذي راودها عن نفسها ![/i][/b]
[b][i]وفي خضم هذه المواجهة , سمع العزيز اقتراحا ذكيا أقنعه به[/i][/b]
[b][i]احد الأشخاص ,وهو{ [color=red]إن كان قميصه قد من دبر من قبل فصدقت وهو من الكاذبين[/i][/b]
[i][color=red]وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين }( سورة يوسف 26,27)[/i]
بمعنى إن كان قميصه مزق من الخلف فمعنى ذلك أن يوسف عليه السلام أراد
الفرار من فعلتها فتمزق قميصه لأنها هي التي سحبته ,وان كان مزق من
الأمام فالعكس صحيح ,
ثم ثبت أنها هي التي راودته عن نفسه فقال العزيز كلمته الشهيرة
{ [color=red]انه من كيدكن إن كيدكن عظيم } (يوسف 28).
الفرار من فعلتها فتمزق قميصه لأنها هي التي سحبته ,وان كان مزق من
الأمام فالعكس صحيح ,
ثم ثبت أنها هي التي راودته عن نفسه فقال العزيز كلمته الشهيرة
{ [color=red]انه من كيدكن إن كيدكن عظيم } (يوسف 28).
هذا الاقتراح الحكيم أنقذ الموقف مثلما تفعل ملايين الاقتراحات التي تلقى
على أسماع الناس حول العالم , ولا يلقى كثير منا لها بالا , فهناك من يعتقد
إن الحلول العبقرية أو العظيمة تحتاج دوما إلى استشارة كبار المتخصصين
أو إنفاق المبالغ الطائلة لبيوت الاستشارات , غير إن الحلول في حقيقة
الأمر لا تصلنا دوما بهذه الطريقة , فقد تأتينا على طبق من ذهب في أثناء
إصغائنا إلى صديق أو قريب أو زميل في العمل , فنوفر على أنفسنا
جهدا ووقتا ومالا .
الأمر لا تصلنا دوما بهذه الطريقة , فقد تأتينا على طبق من ذهب في أثناء
إصغائنا إلى صديق أو قريب أو زميل في العمل , فنوفر على أنفسنا
جهدا ووقتا ومالا .
ولأن الحكمة ضالة المستمع , فهو يجب أن يكون يقظا لكل ما يتناهى
إلى أسماعه , فقد تنقذه فكرة واحدة من مشكلة (عويصة ) يعانيها ,
ومن دون عناء سزى أن يرهف أسماعه جيدا لمن حوله , واذكر هنا
قصة المضيفة الأمريكية التي لاحظت أن ركاب الطائرة لا يتناولون حبة الزيتون
في أطباق السلطة , فاقترحت إيقافها , فاستحسن المسؤولون الفكرة أو (ضالتهم )
في أطباق السلطة , فاقترحت إيقافها , فاستحسن المسؤولون الفكرة أو (ضالتهم )
في تقليل المصاريف , وبالفعل وفروا نحو 40 ألف دولار أمريكي كانت تهدر
سنويا , والمفارقة أن احد من الركاب لم يلاحظ ذلك !.
ومن ؟أمثلة بحث المستمعين عن ضالتهم , ما تقوم به الشركات الناجحة
من وضع ( الخط الساخن ) وهي هواتف لاستقبال الشكاوي والاقتراحات
المجانية التي يدلي بها الزبائن .
من وضع ( الخط الساخن ) وهي هواتف لاستقبال الشكاوي والاقتراحات
المجانية التي يدلي بها الزبائن .
فالاقتراح أيا كان مقدمه يبقى أمرا يستحق التدبر , فقد يقلل تكلفة أو يرفع أرباحا
أو يضبط موظفا يسيء الى سمعة المنظمة ككل بسلوكه المشين أو اختلاساته – لا قدر الله .
إن أكبر القيادين في العالم يبنون قراراتهم على ما يستمعون إليه من اقتراحات
من مساعديهم أو مستشاريهم , ولذا , يدعو الناس دوما لأن يحاط
الحاكم أو المسؤول بالبطانة الصالحة والمختصة , الناضجة , التي ترشده
إلى أفضل القرارات .
الحاكم أو المسؤول بالبطانة الصالحة والمختصة , الناضجة , التي ترشده
إلى أفضل القرارات .
كما أذكر أيضا القصة الشهيرة التي وجد فيها النبي صل الله عليه وسلم ضالته
كمستمع , وذلك حينما اختار منزل الجيش قبيل المعركة ,
ثم قال لأصحابه { أشيروا علي في المنزل } بمعنى أي مكان أفضل؟ )
فقال الحباب بن المنذرلرسول صل الله عليه وسلم أرأيت هذا المنزل ؟
أمنزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخره ؟
أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟
فقال .. يا رسول الله , فان هذا ليس بمنزل , فانهض بالناس
حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله .... الخ
ثم قال لأصحابه { أشيروا علي في المنزل } بمعنى أي مكان أفضل؟ )
فقال الحباب بن المنذرلرسول صل الله عليه وسلم أرأيت هذا المنزل ؟
أمنزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخره ؟
أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟
فقال .. يا رسول الله , فان هذا ليس بمنزل , فانهض بالناس
حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله .... الخ
وقصد مكانا حيث جعل فيه المسلمون منابع الماء وراء ظهورهم
ليشربوا ولا يشرب عدوهم , فكان اقتراحا حكيما وجد أذانا مصيغة
من النبي صل الله عليه وسلمفإذا كان نبي ملهم قد نزل عن رأيه إلى
رأي شخص في وقت حرج للغاية ,
كمعرفة مهمة , فألا يجدر بالإنسان العادي أن يبحث عن الرأي السديد بين ثنايا أحاديث أقرانه وأصحابه وجلساته ؟
ليشربوا ولا يشرب عدوهم , فكان اقتراحا حكيما وجد أذانا مصيغة
من النبي صل الله عليه وسلمفإذا كان نبي ملهم قد نزل عن رأيه إلى
رأي شخص في وقت حرج للغاية ,
كمعرفة مهمة , فألا يجدر بالإنسان العادي أن يبحث عن الرأي السديد بين ثنايا أحاديث أقرانه وأصحابه وجلساته ؟
لسبب بسيط وهو أن الحكمة ضالة المستمع .
[/color]
[/color][/color]