الحساسية المفرطة

مُزُنْ

Administrator
إنضم
14 أكتوبر 2011
المشاركات
68,437
مستوى التفاعل
176
النقاط
63
أولى الأدواء بالمعالجة "

الحساسية المفرطة " تلك التي تحمل أصحابها على بناء أهرام من التحليلات فوق أنقاض كل موقف عابر والحفر تحت كل عبارة شاردة !

من المحال أن يملك المرء القدرة على التأثير في مجتمعه الصغير أو الكبير دون أن يكون صبورًا حليمًا كثير التغافل متجاوزًا لكثيرٍ من حظوظه الذاتية .

الحساسية المفرطة سببها الإغراق في تفسير المواقف التلقائية العادية ، فالتفكير العميق في الكلام السطحي يفسده كالتفكير السطحي في الكلام العميق .

لا يكون مفرط الحساسية محبوبًا من الناس فضلاً عن أن يؤثر فيهم ، فالرجل الحساس مثقاب حريق .. والناس لا يحبون الجلوس قريبًا من الحرائق الوشيكة !

مقامات الصبر والعفو حتى عن الأذى المتيقن هي مقامات عظيمة تنال بالاصطبار ولجم النفس وكثرة التأمل بتفاهة هذه الصغائر وتضييعها للأزمنة الشريفة !

مرتبة القدرة على الصبر والحلم والعفو تنال بالمجاهدة الدائمة ، جاء في الصحيح : « ومن يتصبَّر يصبره الله . وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر» !

رأيت أقوامًا أفضت بهم الحساسية المفرطة إلى مجافاة الناس وكثرة الانعزال حتى عن الحد الأدنى من المناسبات ، وأكثر ما رأيته من الأسباب إما توهمات ! وإما مقامات من التوقير والتقدير يطالب الإنسان بها المجتمع من حوله ، فإذا فقَدَها أو شيئًا منها آثر العزلة والابتعاد .. الحياة ليست فندقًا !

ستجد في كل مجتمعٍ أيًا كان من لا يمنحك ما تريده من تعامل ، لا تستطيع تكييف الناس مع النفس وإنما تستطيع تكييف النفس - قدر الإمكان - مع الناس !

ومن أعجب الشرور التي رأيتها من آثار الحساسية المفرطة : هو تعمد المخالفة العلمية ..، وإذا فتَّشتَ وراء البواعث وجدتها ترزح في قيود الحساسية !

فبسبب فرط حساسيته ؛ ظن كل عبارة مبهمة تعنيه ، وكل ضمير مستتر عائدًا إليه ، وكل اسم إشارةٍ مصوبًا باتجاه عينيه ! فكان يقطع أوداج راحته بسيف الظنون !

أفضت ببعضهم المناكفات التي أوقدت فوق نيران الحساسية إلى التزام أقوال في غاية الشطط ، فأصبحت كلما رأيت حساسًا نصحته أن لا يلتزم قولاً مناكدة لأحد .

❤❤
[ أ.سليمان العبودي ]
 
رد: الحساسية المفرطة

الله يعطيك العافيه .. لاعدمناك
 
رد: الحساسية المفرطة

يعطيك الفين عاافيه
تقبل ودي وعبير وردي ..
 
عودة
أعلى