من اجمل ماقرأت : قال الامام ابن القيم
فنبأ القوم عجيب
وجملة أمرهم أنهم قوم قد امتلأت قلوبهم من معرفة الله
وغمرت بمحبته ، وخشيته ، وإجلاله ، ومراقبته
فسرت المحبة في أجزائهم فلم يبق فليها عرق ولا مفصل إلا وقد دخله الحب
قد أنساهم حبه ذكر غيره ، وأوحشهم أنسهم به ممن سواه.
قد فنا بحبه عن حب من سواه
وبذكره عن ذكر من سواه
وبخوفه ، ورجائه
والرغبة إليه
والرهبة منه
والتوكل عليه
والإنابة إليه
والسكون إليه
والتذلل
والانكسار بين يديه عن تعلق ذلك منهم بغيره
فإذا وضع أحدهم جنبه على مضجعه صعدت أنفاسه إلى إلهه ومولاه
واجتمع همه عليه متذكرًا صفاته العلى وأسماءه الحسنى
ومشاهدًا له في اسمائه وصفاته قد تجلت على قلبه أنوارها
فانصبغ قلبه بمعرفته ومحبته
فبات جسمه في فراشه يتجافى عن مضجعه
وقلبه قد أوى إلى مولاه وحبيبه
فآواه إليه وأسجده بين يديه خاضعًا خاشعًا ذليلاً منكسرًا من كل جهة من جهاته فيا لها سجدة ما أشرفها من سجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم اللقاء .
وقيل لبعض العارفين : أيسجد القلب بين يدي ربه ؟!
قال : أي والله بسجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم القيامة .
فشتان بين قلب يبيت عند ربه قد قطع في سفره إليه بيداء الأكوان
وخرق حجب الطبيعة
ولم يقف عند رسم ولا سكن إلى علم حتى دخل على ربه في داره.
الإمام العلامة بحر العلوم ابن القيم فى كتابه المتحف طريق الهجرتين
فنبأ القوم عجيب
وجملة أمرهم أنهم قوم قد امتلأت قلوبهم من معرفة الله
وغمرت بمحبته ، وخشيته ، وإجلاله ، ومراقبته
قد أنساهم حبه ذكر غيره ، وأوحشهم أنسهم به ممن سواه.
وبذكره عن ذكر من سواه
وبخوفه ، ورجائه
والرغبة إليه
والرهبة منه
والتوكل عليه
والإنابة إليه
والسكون إليه
والتذلل
والانكسار بين يديه عن تعلق ذلك منهم بغيره
فإذا وضع أحدهم جنبه على مضجعه صعدت أنفاسه إلى إلهه ومولاه
واجتمع همه عليه متذكرًا صفاته العلى وأسماءه الحسنى
ومشاهدًا له في اسمائه وصفاته قد تجلت على قلبه أنوارها
فبات جسمه في فراشه يتجافى عن مضجعه
وقلبه قد أوى إلى مولاه وحبيبه
فآواه إليه وأسجده بين يديه خاضعًا خاشعًا ذليلاً منكسرًا من كل جهة من جهاته فيا لها سجدة ما أشرفها من سجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم اللقاء .
وقيل لبعض العارفين : أيسجد القلب بين يدي ربه ؟!
وخرق حجب الطبيعة
ولم يقف عند رسم ولا سكن إلى علم حتى دخل على ربه في داره.
الإمام العلامة بحر العلوم ابن القيم فى كتابه المتحف طريق الهجرتين