عندما نلتزم بِجديّة بِعيش حياة سليمة ، علينا أن نكون
حريصين على كل خياراتنا و واثقين منها ؛ ويُفترَض
بهذه الخيارات أن تكون متوافقة مع الواقع .
ليس من السهل إتخاذ الخَِيار الصائب على الدوام ، ولكن يُفترَض بنا وضع
كل الأمور في نصابها الصحيح ، وتقليب الوضع مِن مُختلَف زواياه ،
و اتخاذ خَيار مَبني على إطّلاع واسع ، وعدم خِداع أنفسنا .
يمرّ الكثيرون مِنَّا بِوقت عصيب جدّاً لدى اتخاذ القرارات .؛
فالتردد يستنزف الطاقة ، ويتسبّب بِالمُماطلة ، ويمنعنا من التحرّك قُدُماً في الحياة ،
فـ نغدوا مُشتَّتي الفكر ، مُشوَّشي العقل .!
ولا وجود لِخَيار كامل ومُؤكَّد ، بل هناك الخَيار الحكيم والسليم فحسب .؛
وهذا شرح للمقولة التى تقول :
"إذا إنتظرت حتى تحصل على المعلومات لـ اتخاذ قرار ، لن يكون هناك قراراً تتخذه !! ".؛
و يتّسم الخيار بالإبهام بالمعنى المُحدَّد للكلمة ، ولكن متى اتخذت خيارك تصبح لديك
الحرية لِتغييره في ظل ظروف مُتبدّلة أو على ضوء معلومات جديدة .
لعلّك اتخذت شريكاً في العمل اتّضح لك في وقت لاحق أنّه فاسد .؛
قُل نعم للخيار الأفضل واحتفظ بِمرونتك في الوقت نفسه .
تكيّف مع خيارك طالما بقي مناسباً لك ويخدم مصلحتك .
وهناك بعض الخيارات المُبرَمة ، ولا يمكنك إبطال كل خيار ،
ولكن هذا الأمر سبب إضافي يدعونا لِحسن الإختيار .
خيـاراتك بين يديك .؛
فأنت وأنا نملك القدرة والحق والحرِّية لـ اختيار الطريقة الفُضلى لِنعيش حياتنا .؛
وانطلاقاً من خياراتنا ، نبني شخصيّتنا و صلاحنا الأخلاقي . لا شك في أننا سنرتكب أخطاءاً ؛ ولكن
متى قمنا بِذلك ، أعتقد أنه من النُبل الإقرار بأننا كُنا على خطأ ، وأننا أخطأنا في
الحكم على الأمور ونحتاج إلى إعادة التفكير مليّاً في خيارنا .
لا أحد سيفهم خيـاراتك تماماً ، وليس من واجب أشخاص آخرين معرفة الحلول للمشاكل
التي تُواجهها على صعيد حياتك ، و زواجك ، و صحتك ، و شؤونك المالية ، و علاقاتك بِالآخرين .؛
فما عليك سوى أن تكون صادقـاً مع نفسك في كل ما تختار ، ولا وجود أبداً لوقت لا يمكنك الإختيار فيه .
وإذا حاولت بِصدق جعل أفضل خيار لك ممكناً ، ذلك الذي ينسجم مع كل الوقائع المتوافرة ، سوف
تشعر بأنك في حال أفضل لعِلمك بأنك تتصرف بِمسؤولية . وقد يكون عليك اختيار
القيام بأمر ما لا تريد فعله ، ولكنك تقوم به لأنّه الأمر الصحيح .
وتكمن قوّتنا ومقدرتنا في قدرتنا على ضبط انفعالاتنا ، والإستجابة بالطريقة الصحيحة كلما
واجهتنا ظروف معيّنة .؛ فأنت تختار طريقة حياتك المثالية لحظةً بلحظة ، و خَياراً بِخَيار .
علينا أحياناً اتخاذ خيارات حازمة لتحسين علاقة ما ، أو لتحسين شؤوننا المالية أو صحتنا .
عُد إلى الوسيلة الذهبية للإستلهام ؛ غُص في أعماق نفسك ؛
إبحث في جوهرك طلباً لِلإهتداء .
وللأنباء السارّة أيضاً في غالب الأحيان بعض المساوئ التي يتعيّن التفكير فيها مليّاً .
وتُساعدنا الحِكمة العملية الخاصة بالوسيلة الذهبية على تقليب كل وضع بشكل أكثر واقعية .؛
ويتمثل المبدأ الأوّل بالقيام بِعمل سليم ؛ حدّد الخير الأعظم واعلم أنّ العمل السليم يستحق عناء السعي وراء تحقيقه .؛
وهناك مقوله للفيلسوف الكبير والكاتب الدكتور رينيه دوبو :
أنّ الناس يتخذون خيارات مرتكزة على ما يريدون أن يكونوا ، ويعملوا ، ويصبحوا .؛
فطريقة تطوّرنا وتحويل ذواتنا تتمّ من خلال خياراتنا .
" إختر بشكل سليم " ، و كُـن صادقـاً في كل خيـاراتك السليمة .
" الحياة هي مجموع خيـاراتك "
مُنتقى ..
التعديل الأخير: