المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حُـكْـمُ التَّـوسُّل بِجَاهِ النَّبِيّ


الغارس
07-07-2018, 04:07 PM
حُـكْـمُ التَّـوسُّل بِجَاهِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض

هذا سؤال لإحدى الأخوات
تقول فيه :
يا رب أدعوك و أترجاك بيومك الفضيل وبكل اسم سميت به نفسك عرفناه أم لم نعرفه ، وجاه حبيبك المصطفى أن تشفي لي أخي ( ..... ) من كل مرض ألم به يا شافي يا مُعافي وتصبره على مرضه يا مصبر وتفرج كربه يا مفرج الكروب يا الله .

الجواب :

لا يجوز هذا الدعاء ففيه اعتداء من جهتين :
الأولى : السؤال باليوم الفضيل
والثاني : السؤال بِجاهِ النبي صلى الله عليه وسلم
إذ لا يجوز التوسّل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن التوسّل بجاهه صلى الله عليه وسلم من بِدع الدعاء .
فإن الصحابة رضي الله عنهم لم يتوسّلوا بجاه النبي صلى الله عليه وسلم مع شدّة تعظيمهم للنبي صلى الله عليه وسلم ، ومعرفتهم بقدره ، ومع بلوغهم المرتبة القصوى في محبته صلى الله عليه وسلم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
السؤال بالمعظّم كالسؤال بحق الأنبياء ، فهذا فيه نزاع وقد تقدم عن أبى حنيفة وأصحابه أنه لا يجوز ذلك ومن الناس من يجوز ذلك فنقول قول السائل لله تعالى أسألك بحق فلان وفلان من الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم أو بجاه فلان أو بحرمة فلان يقتضى أن هؤلاء لهم عند الله جاه وهذا صحيح فإن هؤلاء لهم عند الله منزلة وجاه وحرمة يقتضى أن يرفع الله درجاتهم ويعظم أقدارهم ويقبل شفاعتهم إذا شفعوا ، مع أنه سبحانه قال : (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) ...
ولكن ليس نفس مجرد قدرهم وجاههم مما يقتضى إجابة دعائه إذا سأل الله بهم حتى يسأل الله بذلك ، بل جاههم ينفعه أيضا إذا اتبعهم وأطاعهم فيما أمروا به عن الله ، أو تأسّى بهم فيما سَنُّوه للمؤمنين ، وينفعه أيضا إذا دعوا له وشفعوا فيه ، فأما إذا لم يكن منهم دعاء ولا شفاعة ولا مِنْه سبب يقتضى الإجابة لم يكن متشفعا بجاههم ، ولم يكن سؤاله بجاههم نافعا له عند الله ، بل يكون قد سأل بأمر أجنبي عنه ليس سببا لنفعه ، ولو قال الرجل لِمُطَاعٍ كبير : أسألك بطاعة فلان لك وبحبِّك له على طاعتك وبجاهه عندك الذي أوجبته طاعته لك لكان قد سأله بأمر أجنبي لا تعلّق له به ، فكذلك إحسان الله إلى هؤلاء المقربين ومحبته لهم وتعظيمه لأقدارهم مع عبادتهم له وطاعتهم إياه ليس في ذلك ما يوجب إجابة دعاء من يسأل بهم ، وإنما يوجب إجابة دعائه بسبب منه لطاعته لهم ، أو سبب منهم لشفاعتهم له ، فإذا انتفى هذا وهذا فلا سبب .
نعم ، لو سأل الله بإيمانه بمحمد صلى الله عليه وسلم ومحبته له وطاعته له واتِّباعه لكان قد سأله بسبب عظيم يقتضى إجابة الدعاء ، بل هذا أعظم الأسباب والوسائل . اهـ .

ويُنظر لذلك : مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ( 1/356 ) و ( 27/82 ) ، وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( 1/153) والتوسل – أنواعه وأحكامه – ص 128 الألباني .

والله تعالى أعلم .

مُزُنْ
08-07-2018, 08:57 AM
لا حرمك الله الأجر ,اسأل الله لك التوفيق والسداد ,دمتِ بخير

الغارس
08-07-2018, 09:28 AM
مشكورة الفاضلة مزن على المرور

пαнεɔ
10-07-2018, 08:53 AM
جزاك المولى خير الجزاء ووفقنا الله للعلم النافع

الغارس
10-07-2018, 12:38 PM
الاخت ناهد
مشكورين على فضل المرور
على موضوعي

براءة مشاعر
11-07-2018, 11:55 PM
جزلك الله خيرا

الغارس
24-08-2018, 11:11 AM
جزاكم الله الخير على مروركم على الموضوع
اخواتي و اخواتي دون استثناء

الخالدي
30-09-2018, 06:59 PM
نور الله طريقكم للخير والصلاح والفلاح

نعم لابد لنا جميعاً أن نجتهد في مثل هذه الفتاوى

لجهل الناس دائما ببعض الاحكام

شكرا لكم وللجهود ونفع الله بكم

ياسمين ماهر
20-12-2018, 10:27 PM
لا اله الا الله وحدة لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو علي كل شئ قدير

فاطمة أدهم
25-12-2018, 03:55 PM
جزاك الله كل خير

روان امين
30-04-2019, 10:35 PM
جعله في ميزان حسناتك

الغارس
01-05-2019, 12:11 PM
لكم التقدير و الامتنان الكامل على المرور
على موضوعي اختي

روان امين