المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الترهيب من القول على الله بلا علم


الغارس
10-05-2018, 08:46 AM
الترهيب من القول على الله بلا علم


السؤال
سؤالي لفضيلتكم هو: هل وردت نصوص شرعية في الوعيد لمن يقول على الله بغير علم؟. وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن القول على الله تعالى بغير علم من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب، وقد جعله الله سبحانه وتعالى عديل الشرك، وتوعد عليه بالعذاب الأليم، قال تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ {الأعراف:33}.

وقال سبحانه: وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النحل:116ـ 117}.

وقال جل من قائل: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {الأنعام:144}.

وجاء في الحديث المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار.

والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم داخل في الكذب على الله ـ كما هو معلوم ـ يقول ابن حجر في الفتح: تقويله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل يقتضي الكذب على الله تعالى، لأنه إثبات حكم من الأحكام الشرعية سواء كان في الإيجاب أو الندب، وكذا مقابلهما وهو الحرام والمكروه. اهـ.

وقد أفاض العلماء في الكلام على خطورة القول الله بغير علم، وفي النكير على من يتجرأ عليه، جاء في مدارج السالكين لابن القيم: وأما القول على الله بلا علم فهو أشد هذه المحرمات تحريما، وأعظمها إثما، ولهذا ذكر في المرتبة الرابعة من المحرمات التي اتفقت عليها الشرائع والأديان، ولا تباح بحال، بل لا تكون إلا محرمة، وليست كالميتة والدم ولحم الخنزير، الذي يباح في حال دون حال، فإن المحرمات نوعان: محرم لذاته لا يباح بحال، ومحرم تحريما عارضا في وقت دون وقت، قال الله تعالى في المحرم لذاته: قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن {الأعراف: 33} ثم انتقل منه إلى ما هو أعظم منه، فقال: والإثم والبغي بغير الحق {الأعراف: 33} ثم انتقل منه إلى ما هو أعظم منه، فقال: وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا {الأعراف: 33} ثم انتقل منه إلى ما هو أعظم منه، فقال: وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون {الأعراف: 33} فهذا أعظم المحرمات عند الله وأشدها إثما، فإنه يتضمن الكذب على الله، ونسبته إلى ما لا يليق به، وتغيير دينه وتبديله، ونفي ما أثبته وإثبات ما نفاه، وتحقيق ما أبطله وإبطال ما حققه، وعداوة من والاه وموالاة من عاداه، وحب ما أبغضه وبغض ما أحبه، ووصفه بما لا يليق به في ذاته وصفاته وأقواله وأفعاله، فليس في أجناس المحرمات أعظم عند الله منه، ولا أشد إثما، وهو أصل الشرك والكفر، وعليه أسست البدع والضلالات، فكل بدعة مضلة في الدين أساسها القول على الله بلا علم. اهـ.

ولمزيد الفائدة راجع الفتويين رقم: 14585، ورقم: 59623.

والله أعلم.

اسلام ويب

براءة مشاعر
10-05-2018, 03:02 PM
جزاك الله خير

الغارس
13-05-2018, 12:40 PM
اشكركم على
المرور براءة مشاعر

جنون انثى
19-05-2018, 04:12 AM
جزاك الله خير
وجعل الخير دربك وممشاك

الغارس
24-05-2018, 12:08 AM
جزاكم الله كل الخير على المرور

مُزُنْ
09-06-2018, 05:30 PM
لا حرمك الله الأجر ,اسأل الله لك التوفيق والسداد ,دمتِ بخير

пαнεɔ
10-06-2018, 05:54 PM
جزاك المولى خير الجزاء ووفقنا الله للعلم النافع

الغارس
11-06-2018, 05:50 PM
براءة مشاعر

جنون انثى

ناهد نصار

اسعدني مروركم الله يسلم كلماتكم الجميلة